علي أصغر مرواريد

354

الينابيع الفقهية

شرائع الاسلام المقصد الثاني : في الشفيع : وهو كل شريك بحصة مشاعة قادر على الثمن : ويشترط فيه الاسلام إذا كان المشتري مسلما ، فلا تثبت الشفعة للجار بالجوار ولا فيما قسم وميز إلا مع الشركة في طريقه أو نهره وتثبت بين الشريكين ، وهل يثبت لما زاد عن شفيع واحد ؟ فيه أقوال أحدهما نعم ، وتثبت مطلقا على عدد الرؤوس ، والثاني تثبت في الأرض مع الكثرة ولا تثبت في العبد إلا للواحد ، والثالث لا تثبت في شئ مع الزيادة عن الواحد وهو أظهر . وتبطل الشفعة بعجز الشفيع عن الثمن وبالمماطلة وكذا لو هرب ، ولو ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام ، فإن لم يحضره بطلت شفعته ، فإن ذكر أن المال في بلد آخر أجل بمقدار وصوله إليه وزيادة ثلاثة أيام ما لم يتضرر المشتري ، وتثبت للغائب والسفيه وكذا للمجنون والصبي ويتولى الأخذ وليهما مع الغبطة ، ولو ترك المولى المطالبة فبلغ الصبي أو أفاق المجنون فله الأخذ لأن التأخير لعذر ، وإن لم يكن في الأخذ غبطة فأخذ المولى لم يصح .